سحرية الفرجة للأستاذ عبدالحق ميفراني
كتبهامدونة الكتاب والمسرحي أحمد الفطناسي ، في 24 يناير 2007 الساعة: 15:45 م
مسرحية "كافيه سوسيال" لمسرح رؤى
سحرية الفرجة
قدمت جمعية مسرح رؤى بآسفي،عرضها المسرحي الجديد "كافيه سوسيال". العرض من تأليف وإخراج المسرحي والكاتب أحمدالفطناسي، هذا الأخير الذي يشرف على محترف مسرح رؤى ، سبق أن خاض تجربة خاصة فيالمشهد المسرحي بمدينة آسفي بعد إشرافه على محترف مسرح ميماج والذي قدم معه خمسةعروض مسرحية هي على التوالي:
1- كانا ينمنما
2- نشيد النوارس
3- اكليشيهات
4- حلقة بصح
5- لاكلاس
هذه التجربة التي يعتبرها الكاتبوالباحث عبدالمجيد شكير إحدى صيغ جمالية الكتابة الدرامية في المسرح المغربي حينيقول أن "من التجارب المسرحية اللافتة التي عملت على مسرحة النص الشعري التي يجدرالتوقف عندها هي مسرحية "كانا ينمنما" لمحترف "ميماج" من آسفي (إعداد وإخراج أحمدالفطناسي)، التي اشتغلت على أشعار باللغة العربية الفصحى من ديوان "سقط سهوا" للشاعر حسن نجمي، وأشعار بالعامية من ديوان "حروف الكف" للزجال مراد القادري، ثمأشعار باللغة الفرنسية من ديوان "Parole" للشاعر الفرنسي جاك بريفير J.Prévert وبداالعمل المسرحي في كليته كأنه كولاج شعري يصنع له الإخراج بوتقة درامية ينصهر فيها،جاءت في شكل لوحات تعبيرية تتقاطع عندها مقاطع شعرية من الدواوين الثلاثة بتراتبيةتخضع للتصور الإخراجي، وبتشكيلات جسدية متنوعة تحاول أن تكون المعادل البصريللعبارة الشعرية المشحونة بالمجازات والإيحاءات الرمزية، فيغدو العمل المسرحي فيكليته عبارة عن تحليق في العوالم الشعرية لكن بضوابط درامية تختزل العبارة الشعريةبجعلها مجرد حوار مسرحي يسهم في تنامي لحظات العرض في محاولة دؤوبة للانفصال عنأدبية الشعري والانخراط في درامية المسرحي. وتجدر الإشارة إلى أن المسرحة Théâtralisation هي في جوهرها شكل آخر من أشكال الإعداد الدراماتورجي كما سبقتحديده، لكنها تتميز بخصوصية الاشتغال"، كما سبق للباحث المسرحي سالم اكويندي أناعتبر عرض "نشيد النوارس" إحدى اشتغالات مسرح الصورة . وإذا كانت مسرحية "اكليشيهات" قد أعادت الاشتغال على الموروث والتراث من خلال رؤية دراماتورجية بحستجريبي تضع سؤال الهوية في ديدن رؤية الاشتغال فإن مسرحية "لاكلاس" اعتبرت رؤيةخاصة لتجربة "الاعتقال" من خلال الكشف عن آليات التعذيب والقهر الممارس.
"كافيهسوسيال" التي بدأت كدرس في الارتجال المسرحي عبرت عن رؤية مخالفة للمهجر سواء منخلال الجيل الأول أو الثالث، وفي تيهان الانتماء يكشف عرض "كافيه سوسيال" عنمفارقات الهوية، يتحول العرض المسرحي إلى لوحات ساخرة سوداء تتهكم من واقعها الشبيهبالمقصلة فمن رحلة "موغا" إلى رحلة "الحريك" يبتعد العرض المسرحي عن إعطاء دروس فيالمواطنة ليترك الفرصة لحوار ساخن يقدم بورتريهات أناس افتقدوا إحساس الوطن والهوية، وهو ما جعلهم يظلون متشبتين بالفراغ..
يعتمد عرض "كافيه سوسيال" على تأثيثوديكور بسيط للغاية لعل أهم ما يثيره هو لعبة السواد والبياض داخله بأقمشة تحملرسومات وخربشات لونية عبارة عن مجسمات لفوضى الفرشاة، وتحضر ثلاث مجسمات شواهدمزينة بالشموع ونظرا لخصوصية تجربة مسرح رؤى في تعامله مع الجسد وفي إمكانياته التييقدمها للعرض المسرحي، فإن أداء الممثلين جاء موازيا للمجسمات الثلاث مما أعطوالإيقاع الحركة على الركح دلالات التيهان والفقدان والانكسار وهي دلالات تزكي الحسالتجريبي الذي يراهن على إعادة بناء الرؤية الجمالية للعرض كلما احتاج الأمر لذلك، وتتحول مساحات فضاء الخشبة لسكن هؤلاء الحاملين لدماثة المنفى وحلم فردوسي تحول لحالات اغتراب إنساني عميق . ..
العرض في الأساس ظل يختمر في مرحلة "ما قبل العرض" وكأن الرغبة كانت في إشراكنا في سياق تحول العرض إلى لحظة المشاهدة الفعلية ماداممسرحته لا تتحقق إلا بهذا الفعل، فعل تحققه على الركح، في "كافيه سوسيال" كل شيء ظل معلقا فالعنوان بحد ذاته تميز بلعبه اللغوي بين social و sous-ciel من جهة ثانية ظل العرض المسرحي يجيب على سؤال اغترابه مادام لا ينزع إلى توجه مسرحي بعينه بقدر مايبني ومن جديد رؤاه. في مسرحية "كافيه سوسيال" التي قدمتها جمعية مسرح رؤى رسملتفاصيل اغتراب شخوص لا يجمع بينها إلا لحظة المهجر لحظة ضياع وفقدان لا تخفيه سخرية بعضهم ولا تعمق إلا من حدة التيهان ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 24th, 2007 at 24 يناير 2007 5:04 م
رحبا بك في عالم مدونات مكتوب
اتمنى لك مسيرة موفقة في التدوين
سررت بزيارة مدونتك
لنبق علاى تواصل
ارجو زيارة مدوني
فبراير 2nd, 2007 at 2 فبراير 2007 10:57 م
واخا تشوفلي معاك شي دور تكون عملتي فيا جميل عمري منساه ليك
أنا حلمي نمتل
071785592